الجالية العراقية في سويسرا - iraqi community in switzerland

الإثنين08212017

Last updateالأحد, 29 حزيران 2014 7pm

Arabic English French German Italian Spanish
Back أنت هنا: Home فعاليات ودعوات بازل السويسرية تمنح جائزتها للعراقيين علي الفتلاوي وواثق العامري

بازل السويسرية تمنح جائزتها للعراقيين علي الفتلاوي وواثق العامري

Art Basel winner Ali Al-Fatlawi

للفترة من 1 الى 3 من حزيران , تابعت لجنة  التحكيم المكونة من عشرة فنانين عالمين  عروض  المجاميع المشاركة في معرض جائزة الفن السويسرية السنوي  الذي يقام في نفس الفترة من كل عام  في مدينة بازل السويسرية مصاحبا ومجاورا للبنياله العالمية للفن, الرسالة التي تلقاها أمس الفنانان العراقيان علي الفتلاوي  وواثق العامري , تضمنت  قرار اللجنة  المتضمن  استحقاقهم  الكامل للفوز  بجائزة المهرجان , في اشارة لتميّز العرض الذي قدمّاه  من بين عشرات  العروض التي شارك بها الفنانون.

وقد التقيتهم هناك حيث كان العرض الذي قدماه في مهرجان بروكسل الذي اقيم في صالات(سكاربيك ) للفترة  من 28 الى -31 مايس  متميزا ايضا بشهادة الجمهور الكبير الذي تابع  العروض المختلفة التي قدمت من مجاميع تنتمي لجنسيات اوربية مختلفة  ومن خارج اوربا ايضا على مدى ثلاثة ايام

حول مهرجان بروكسل  وبازل أيضا , حول الجائزة , وفن الاداء (البريفورمنس ) حول المشاريع القادمة , والمفاهيم التي تتعلق بفنون ما بعد الحداثة   حاورنا  كلا الفنانين ,

سؤال: حدثنا عن المشاركة في مسابقة سويسرا للفن في بازل , اهميّتها , والعروض المشاركة ؟

علي الفتلاوي : اولا الدخول في المسابقة هي بحد ذاتها جائزة، لانك سوف تعرض عملك في اهم مكان في سويسرا، ذلك لان المعرض هو وجه الفن السويسري للعالم حيث تأتي الگلريات العالمية لمشاهدة العروض وهناك فرصة كبيرة لعقد اتفاقات مع هذه الگلريات. اضافة الى الصحافة التي تتواجد في هذا المسابقة بشكل كبير. في هذه المسابقة يتقدم مئات من الفنانين لهذه المسابقة ويجري التنافس في جولتين. في الجولة الأولى، يطرح المشاركون ملفا عن اعمالهم ويقدم الى لجنة التحكيم. سيدعى المرشحين الذين تم اختيارهم لإجراء جولة ثانية، حيث يقدم في اطار معرضا للجمهور في بازل . وفي هذه المناسبة، تحدد لجنة التحكيم الفائزين بالجوائز. قيمة جوائزها 25000 فرنك.

سؤال: كيف يمكن  الكشف عن نقاط التميّز في  عرضكم  الذى تخطى باقي العروض ثم حصل على جائزة لجنة التحكيم  الخاصة  بالمسابقة ؟

 

 

واثق العامري : عروض البريفورمنس , هي لحظة عابرة , التكرار قد يحدث , لكنه من غير الممكن إن يكون ثمة تطابق  كامل بين عناصر العرض في مكانين مختلفين , العرض الذي قدمناه في بروكسل , اضيفت له بعض الافكار الارتجالية  في بازل , النتيجة كانت في اعتقادي , اثراء وتنويع  للصور التي شكلت  اجزاء  للعمل بصيغته النهائية , العرض كان في باحة البناية , عمق الفضاء كان حائط بعرض خمسة امتار, وظفنا كاميرة مراقبة صغيرة ’ يمكنها  اظهار  مواد صغيرة جدا على الحائط  بحجم اكبر ,كقطع الجنود الصغيرة، العلاقة بين الجنود كانت مرتبطة بانفعال واضح , اظهرناه من خلال اشعال النار بالدميتين , انتهت بدفن  احد الدمى ,بمرافقة الكاميرا في  داخل حذاء , ثم تتابعت الصور , سجادة , وشريط لاصق مكتوب عليه (عرض خاص ) بالعربي والانكليزي . في خطوط  متقاطعة  على الارضية  أو أطار لسجادة عراقية شكل سطحها فضاء لتوتر العلاقة بين  مجموعة من العناصر الصغيرة التي على  سطح الارض والحائط بمساعدة الكاميرا , أيضا , كان ثمة  اطاران واحد ذهبي والآخر اسود, غراب محنط , مادة جيلاتينية  سوداء تعطي احساس انها نفط خام  سائل على الارض , كرة بلاستيكية بيضاء , يد لدمية من النوع الذي  يستخدم  لعرض الملابس في المحلات , وأشياء اخرى , تحركت كلّها لتشكيل صور , يمكن قراءتها , بدلالات متعددة , هذا كل ّ شيء, اما لماذا استحق العرض الجائزة , هذه قضية مرتبطة بلجنة التحكيم اولا , بالنسبة لي , أرى  إن الطبيعة  الهادئة  الخالية من الافتعال , كانت سببا , ربما , البساطة  والصدق في التعبير , كلّ هذه الاشياء ممكنة , رأي اللجنة , هو تعبير عن كلّ هذا الافكار ,خاصة  وان عشرة فنانين اختيروا لدراسة الاعمال .وعندما يحيطون  العمل بعنايتهم  واهتمامهم , هذا يعني اننا قدمنا شيئا جيدا

 

 

سؤال: فن الاداء  من فنون ما بعد الحداثة , ماذا نعني بمفهوم ما بعد الحداثة و هل تعتقد  ان  الفنون المتعلقة بهذا المفهوم لها مستقبل واضح المعالم في عالمنا العربي وفي العراق بشكل خاص ؟  حدثنا  عن بدايات هذا الفن , وبداياتكم انتم ؟

 

علي الفتلاوي :بدايات "فن الأداء (Performance) في اوربا يعتقد انها كانت في عام 1950، وقتها  قدّم جورج ماثيو /Georges Mathieu" في مسرح سارة بيرنار في باريس سهرة شعريّة قام في أثنائها برسم لوحة واسعة على المنصّة خلال عشرين دقيقة. لكن من خلال البحث عن فن البرفورمنس كشكل هناك عروض قدمت حتى قبل اكثر من مئة عام، لكني اعتقد ان المؤثر الاكبر لاتجاه فن البرفورمنس هي الحركة الدادائية، ثم قدمت بعدها العديد من عروض فن الأداء في فترة الخمسينات، كان من أهم منفذيها (جورج ماثيو )أيضا  … ، بلا شك وحسب اعتقادي  أن هذا الفن هو راس الهرم لمدارس الفن التي سبقت، فهو عملية نتاج صورة او صور كثيرة في ارتجال يجمع مابين كل الفنون، كما يختلف البرفورمنسيين في قرب هذا الفن من المسرح او من الوسيقى الشعر او فن الصورة. يمكنني القول ان فن البرفورمنس كصورة ممكن ان يشبه كل الفنون لكن في نفس الوقت اي فن من تلك الفنون الاخرى سوف لن تكون برفورمنس في عرضها.

ما بعد الحداثة تعني حرفيا '(بعد الحداثة ) (الحديث ) في حد ذاته يشير إلى شيءٍ ما متصلٍ  بالحاضر  لذا فإن حركات  الحداثة  وما بعد الحداثة تفهَمُ على أنها مشاريعُ ثقافية أو على شكل مجموعةٍ من وجهات النظر. وهي تُستخدمُ في ( النظرية النقدية ) لتشير إلى نقطة انطلاق أعمال , الادب والدراما والعمارة والصحافة  والتصميم  وكذالك في مجال التسويق  والأعمال التجارية  وفي تفسير التاريخ  والقانون والثقافة  و حتى الدين في وقتٍ متأخرٍ من أواخر القرن العشرين وبداية القرن الواحد والعشرين, أنها رد فعلٍ على الحداثة . في أعقاب الدمار الذي ألحقته الفاشية  والنازية  في الحرب  العالمية الثانية ، لهذا  أصبح العديد من المثقفين والفنانين في أوروبا لا يثقون في الحداثة السياسية والاقتصادية , انهم لا يثقون بالمشروع  الحداثوي كلّه , لأن الحداثة كانت ترتبط في كثيرٍ من الأحيان بالهوية والوحدة والسلطة ، ما بعد الحداثة  ارتبطت كثيرا بالفروق، والانفصال،والتنوّع

فن الأداء (البريفورمنس، )لم يجد له فضاء مناسب  لتقديم نفسه في الدول العربية، رغم ان هذا الفن هو شكل تعبيري، وجد له منذ عشرات السنين نشاطا ملحوظا في أوربا وأمريكا وحتى في آسيا ثم تطوّر بشكل سريع، على النحو الذي يجعل من إقامة المهرجانات السنوية، تقليدا لكثير من دول أوربا وكندا والولايات المتحدة الأمريكية, طبعا نحن نتمنى ان يجد هذا الشكل من التعبير حضورا حتى لو كان بسيطا  قابلا للنمو في بلداننا العربية ,خلال زيارتنا لبغداد , تحدثنا كثيرا مع اصدقاء مسرحيين , وطلاب كلية الفنون , ومهتمين , بضرورة  خلق مشاريع مشتركة , خاصة  وان كثير من الفنانين  العالميين  المشتغلين بفن الاداء , اعربوا  لنا عن رغبتهم للعرض في بغداد فيما اذا وجهت لهم دعوة ,اعتقد انه خلال السنوات القادمة , سوف يكون لعروض( البروفورمنس ) تفهّما  وقبولا في بغداد على وجه خاص , وربما استطعنا ان نعرض ايضا في دول عربية

 



 

سؤال: ما هي الرؤية التي يقدمها هذا الفن ؟ماذا يمكن إن يقول؟ وكيف يمكن له ترسيخ استجابة من نوع ما   عند الآخر اتجاه هذا الفن  خاصة  للذي لم تتوفر لديه فرصة اكتشافه كمنجز ؟

 

واثق العامري :(البريفورمنس ) أداء حي يجمع بين ضروب شتى من الفنون. يمكن للفنان من خلاله توظيف الفنون المفعمة بالحيوية، والثقافة الشعبية، الرقص، الموسيقى، المسرح، الفيديو، والشرائح والصور المجمعة بالحاسوب. يمكن  أيضا لشخص واحد أن يؤدي هذا النوع من الفنون أو عدة أفراد، يمكن أن يكون فضاء العرض أي مكان، ويستمر بلا حدود زمنية.  من المؤكد إن جسم الممثل يستخدم بوصفه الوسيلة الفنية الأساسية.  بالنسبة للفكرة , رغم إن ليس هناك فكرة يمكن البناء عليها في هذا الفن , غير انك وربما تناولت في الأداء سيرة ذاتية، مشكلة سياسية . قضية اجتماعية  أو دينية  أو حتى اقتصادية  وغالبًا ما يدمج هذا الفن بالأنشطة اليومية, انها  تعبير عن المنطق الثقافي المهيمن للرأسمالية ألمتأخرة والممارسات الثقافية المترابطة ترابطا عضويا إلى العنصر التاريخي لما بعد الحداثة الرأسمالية وما تفرزه هذه الثقافة من قلق  للبحث عن البدائل في الفن والأدب والعمارة , اعود للتأكيد إن الجسد هو العنصر الاهم في العمل ,انه الحضور الفعلي للمادة التي تشكل  الإبداع  البصري ، هنا ,جسم الإنسان الحي يُشارك في صنع العمل . يمكن إن نقول إن المفاهيم الخاصة بالجسد في النحت والتصوير غير  قادرة على اكتشاف التواصل الخاص بالحوار والذي منحه فن الأداء كقيمة خاصة تعتمد على الوجود الحقيقيّ التصويري للجسد

 

 

 

سؤال: ما هي خطوط التقاطع واللقاء  بين البريفورمنس و الفنون المسرحية  بما فيها طبعا التجارب  الحديثة ؟

 

 

علي الفتلاوي :لا احب هذه المقارنة ابدا، ففي اعتقادي ان فن المسرح هو فن هائل باستقلاليته، وفي نفس الوقت اعتقد ان البرفورمنس اذا اقترب شكله من المسرح من حيث الاداء او التفاعل يبدو شكله حينذاك سيئا ،(ليس طعنا بالمسرح) ارجع الى سؤالك هناك تقاطعات واضحة  ونقاط التقاء ايضا ، بالنسبة لفن الاداء يمكن تقديم عروضه في أي مكان، في الشارع أو في السوق او حتى حديقة عامة  أو ربما مرآب للسيارات  او في محطة القطار  هذا الامر يجعله فقيرا وغنيا في وقت واحد , فقير لاستغنائه عن الديكور والسنوغرافيا  وحجز الصالات وتعقيدات  ضبط الاضاءة  وغنيا لان المكان المفتوح  سيكون عنصرا مضافا  لنسيج العرض يعطي  من تفاصيله  التي تساهم  بإسناد  حركة الصور  وتفاعلها , ايضا هو فن ليس له حدود ,مفتوح على توظيف كل العناصر, المواد العادية المتوّفرة و بشكل آني وبدون تخطيط مسبق, هذه اللاشروط  تجعله فن الحرية بلا منازع، إذ يمكن أن يكون كل شي هو مادة لتشكيل صورة حتى إبرة الخياطة، أو حذاء قديم، أو ، اطار سيارة , او باقة ورد  كما فعلنا في العرض الذي قدمناه في ستوكهولم بتقديم قطعة كبيرة من الخبز , فن الاداء هو عمل فني يختلف في مفهومة عن الأداء المسرحي، دعني  اقول إن المسرح هو  واحد من  الجذور لكنه ليس جذر فن الأداء خاصة فيما يتعلّق بقضية إن العمل الفني كلّه  يرتكز على  جسم الفنان الذي يقدم حدثا عابرا  لا يقبل العودة  أو التكرار ,الأسس التي يبنى عليها فن الأداء يمكن اجمالها  بعدد من الأفكار , التخيل العقلي, المحاكاة والتعبير الايمائي . معالجة المعلومات , وخلق الترابط المكثف  بين الحواس والإيقاع  والنغمات المختلفة , أيضا هناك الأسس اجتماعية  التي يعتمد عليها هذا الفن والتي  ترتبط بحياة الناس ومشاكلهم , في سعي واضح  لخلق  تواصل وتفاعل  بين  فضاء العرض وما يقدمه من تأثيرات حسية ,من جهة , وبين المتلّقي  الذي يشكل باحساسة  وحضوره المادي  جزء من العرض نفسه

 

 

 

بخصوص الكتابة  عن هذا الفن , هل تعتقد  ان ثمة تقصير واضح  في تناول حركة فن الاداء  في منطقتنا ونقل  التجارب  الى اللغة العربية خاصة وان هذا الفن , ليس حديثا تماما ؟

 

واثق العامري :نعم اولا  لدى علي مشروع للكتابة عن البرفورمنس من اكثر من خمس سنوات، وفي نفس الوقت اعي صعوبة الكتابة عن هكذا نوع من الفن, في الضفة الاخرى تكاد المكتبة العربية  تخلو من اي جهد في هذا المجال ذلك ليس تقصيرا انما الحقيقة  ان عدم المعرفة التي سببها هي عدم  وجود هكذا عروض في عالمنا العربي, جعل الامر وكأن هذا الفن شيء غير موجود اصلا , بالرغم من عمره الطويل في اوربا وأمريكا , هناك محاولات بسيطة على شكل اشارات غير انها لم تكن واضحة في دراسة هذا الفن باستثناء  كتاب (فن الأداء والفنون التعبيرية للدكتور . (أسعد عرابي) حسب معلوماتي  يصف فيه  هذا الاتجاه الفني موضحا  ومؤكدا على دراسة تعاون الفنون في فن الاداء , يشرح ايضا  الطقوس (التجليات التو ليفية)، التي عرفت تحت اسم (البرفورمانس)(Performanceوالتي تعتمد بشكل عام على الحدث العابر ألمشهدي، وعلى تحالف شتى الفنون التوليفية، من مؤثرات صوتية، وضوئية، إلى السينوغرافي، والكوليغرافي، والرقص، والحركات الإيمائية، والديكورات المسرحية، والتصوير ألجداري وإسقاطات الفيديو

 

سؤال: هل تفكرون  انتم بالذات  بخلق فضاء  لهذه التجربة  في دول عربية ؟

 

 

علي الفتلاوي : بالحقيقة هناك تجارب في الدول العربية   لكنها لاتصل الى مستوى  تمثيل هذا الفن, غير انها  تحاول ان تقترب  من طرح المفهوم بشكل من الاشكال , مثل تجارب الشعر مع الموسيقى  او الرسم مع الفيديو , لو قيض لنا في السنوات القادمة تقديم عروض  في الدول العربية , اظن ان الامر سيكون مفيدا في التعرف بشكل واضح على  فن الاداء وبالتالي التعامل معه على انه شكل سوف  يسعى الفنانون  لجعله  جزء من الذائقة  الفنية , وتعبير  يدخل ضمن النسيج الثقافي  ايضا

 

 

سؤال؟ بخصوص السنوات التي قدمتم بها تجاربكم , الى اين وصلتم ؟

واثق العامري :دراستنا وإقامتنا  في  سويسرا , كانتا المفتاح الذي جعل الكشف عن التجارب الحديثة  والمعاصرة للفنون ممكنا , شاركنا في مهرجانات في اماكن كثيرة من هذا العالم , عرضنا في  اماكن شملت القارات  الثلاث , الصين وامريكا , كندا والسويد , النمسا , وفنلندا  بلجيكا وهولندا  وأماكن  اخرى , تعرفنا على تجارب الاخرين , وتشكلت لدينا رؤية متطورة , يمكن نقلها  كتجربة الى الآخرين , اعتقد ان ثمة شيء من الرضا  عن النفس  حصلنا عليه ,و نحلم بتقديم المزيد ,

سؤال : ماذا ستضيف هذه الجائزة  لتجاربكم ؟

 

علي الفتلاوي : كما قلت لك , الفنان لا يمكن ان يحصل على الرضا  الكامل , هذه كذبة , اذا حدث وان حصل الفنان  على الشعور الكامل بالرضا, فانه سيموت , الجائزة قضية معنوية , اعتراف من فنان آخر بالجهد الذي تقدمه , هذا اولا , ثانيا اعتراف الآخر بأنك قدمت الافضل يجعلك  تقف على نقطة معلومة , يمكنك الانطلاق من خلالها , للوصول لنقطة اخرى , لقد تعلمنا الكثير خلال السنوات الماضية , اكتشفنا اسرارا  جعلت من اعمالنا التي نقدمها متميزة  باعتمادها على تشكيل صور مؤثرة ,وهي العلامات  التي يتوقف التفاعل معها من خلال توظيفها  معا في مكان وزمان واحد , يمكن ان تقول اننا تعلمنا معالجة الخطوط المختلفة  والتي لها نقطة انطلاق واحدة  هذه النقطة  هي العتبة  او العنوان الذي يمكن ان ينسج كجملة تختلف في قراءتها من شخص لآخر, بما تحمله من دلالات تعبيرية ’ اعتقد ان هذا الامر يجعل المتعة ممكنة  بين العين مصدر الخبرة البصرية  والأذن  التي تسمع من جهة  وبين فضاء العرض , تعلمنا ايضا  كيفية  جعل المادة  البسيطة  قادرة على ان تعطي كامل طاقتها  المؤثرة , تعلمنا  ان الاشياء الصغيرة  يمكن لها ان  تكون كبيرة  ومؤثرة , حتى الجمادات  ربما يتشكل لها داخل العمل احاسيس , يتفاعل معها الجمهور, انه عالم مشحون بالبهجة, عالم ارتجالي , عابر , وبسيط , يتحقق اكتشاف  الجمال به ,دون تخطيط  بل ان الامر يعتمد على احساسك وخيالك , وقراءتك اللحظوية للمكان والأشياء

 

 

 

زهير الجبوري , بروكسل

New layer...
New layer...