وصرح السيد شميد أمام الصحفيين بعد ظهر الأحد في العاصمة برن أن الحكومة الفدرالية تعتبر تأييد أغلبية الناخبين لـشنغن ودبلن "كـتأكيد لسياسيتها الأوروبية، وتأكيد لخيار الاتفاقيات الثنائية".
وأوضح السيد شميد أنه لا مجال الآن لسحب طلب انضمام سويسرا إلى الاتحاد الأوروبي، منوها إلى أن ذلك الطلب "سيظل في مكانه"، أي أنه سيبقى مجمدا في بروكسل. ويشار إلى أن هذا الطلب جـُمد إثر رفض الناخبين السويسريين الانضمام إلى المجال الاقتصادي الأوروبي عام 1992.
واستطرد رئيس الكنفدرالية قائلا: "سنواصل في المستقبل على طريق المفاوضات الثنائية لأنها لحد الآن الخيار الوحيد الذي يسمح لسويسرا بتعزيز تعاونها مع الاتحاد الأوروبي".
كما أشار إلى أن الحكومة ستأخذ بعين الاعتبار أيضا النسبة الهامة من الناخبين السويسريين التي أعربت عن شكوكها في استفتاءات الأحد برفض شنغن ودبلن قائلا: "أود أن أشدد مرة أخرى على أن القوانين الجديدة المترتبة عن الانضمام إلى شنغن لن تُطبق بشكل تلقائي من قبل سويسرا".
وأكد السيد شميد أنه يتعين على سويسرا الآن الترويج لمصالحها في إطار شنغن/دبلن، مضيفا أن هذين الاتفاقين سيساهمان في تحسين الأمن وإنعاش الاقتصاد وتعزيز السرية المصرفية وخفض عدد طلبات اللجوء في سويسرا.
عامان أو ثلاثة قبل التطبيق
وفيما يخص الشراكة المسجلة بين الأزواج المثليين، فأشار السيد شميد إلى أنه يتعين على المعنيين بالأمر التحلي بالصبر أيضا إذ لن يمكنهم تسجيل عقد الشراكة قبل بداية عام 2007 بسبب التحضيرات الضرورية لتطبيق القانون الجديد على مستوى مكاتب الحالة المدنية.
واعتبر رئيس الكنفدرالية موافقة غالبية الناخبين على اعتماد القانون الفدرالي الجديد حول الشراكة المسجلة بين المثليين قرارا لصالح شراكة تختلف بوضوح عن الزواج، مذكرا أن اللواطيين والسحاقيات لن يتمكنوا من اللجوء إلى التبني أو الحمل الإصطناعي.
تذكير هام من بروكسل!
وأعربت المفوضية في بيان مشترك للمفوضة العلاقات الخارجية بينيتا فيريرو-فالدنر ومفوض العدالة والحرية والأمن فرانكو فراتيني عن أملها في أن يصوت الشعب السويسري أيضا بـ"نعم" في استفتاء 25 سبتمبر القادم -المتعلق بتوسيع اتفاقية حرية تنقل الأشخاص للدول العشر الجدد التي انضمت إلى الاتحاد الأوروبي العام الماضي.
وجدير بالذكر هنا أنه إذا ما رفض الناخبون السويسريون فكرة توسيع الاتفاق، ستبطل رزمة الإتفاقيات القطاعية السبع المبرمة بين سويسرا والاتحاد الأوروبي بموجب بند يُسمى "فقرة المِقصلة". وينص هذا البند الحاسم على إلغاء جميع الاتفاقيات في صورة التراجع عن أي منها في استفتاء شعبي.
خيبة أمل يمينية
وبعد التذكير والنقل الحرفي لتعهد "الحكومة والأحزاب والجمعيات المهنية" بمواصلة العلاقات السويسرية مع الاتحاد الأوروبي في المستقبل في إطار الاتفاقيات الثنائية فقط في حال موافقة الناخبين على شنغن/دبلن، طالبت جمعية "العمل من أجل سويسرا مستقلة ومحايدة" بسحب "فوري" لطلب انضمام سويسرا إلى الاتحاد الأوروبي.
نفس الموقف عبر عنه حزب الشعب السويسري الذي طالب بـ"إعادة توجيه السياسة الخارجية لسويسرا". وأكد الحزب في بيان أن "الشعب السويسري صوت لصالح السياسة الثنائية وضد الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي". كما طالب بدوره بسحب ملف الانضمام السويسري إلى الاتحاد.
"زواج" المثليين بين القلق والترحيب
نفس خيبة الأمل عبر عنها مؤتمر الأساقفة السويسريين ولجنة معارضة القانون التي اعتبرت أن نتائج التصويت تعكس "تطورا مقلقا" و"تهاونا إجتماعيا".
أما الحزب الراديكالي والحزب الديمقراطي المسيحي والحزب الاشتراكي وحزب الخضر والحزب الليبرالي (يمين) واتحاد النقابات السويسرية والكنائس البروتستانتية فقد أشادت بموافقة الناخبين على القانون الجديد الذي يضع حسبها حدا لنوع من "التمييز" إزاء الأزواج المثليين.
