بسمه تعالى وبه نستعين
بدءا ما أحوج العراقيين الى الاجتماع والتشاور والتحاور خاصة في مثل هذه الظروف , ما أحوجهم أيضا لاعادة بناء الشخصية الاصيلة التي مزقتها وعبثت بها وبمقدراتها قوى البعث والرذيلة والجريمة والظلام التي لازالت فلولها تعمل مستغلة عوامل منها ضعفنا .
كم العراقيون الآن بحاجة لبناء اسس قوية ومتينة يجب ان تستند على قواعد ثابتة وراسخة من التآزر والتكاتف وحب الوطن وبذل الجهد الفردي والجماعي والتي يتطلبها الواجب الاخلاقي والانساني والوطني , كل ذلك يبنى على الانفس الصافية الطيبة كمياه ربوع شمالنا العزيز ويبنى ايضا على النوايا الصادقة من اجل المصالح الوطنية والجماعية للمجتمع العراقي او للامة العراقية وتلك الخالية من الحسابات الشخصية والفئوية الضيقة ثم تغليب المصلحة الوطنية على أي مصلحة أخرى و أيضا يبنى على ضرورة لاغنى عنها هي ابدال الشك والخوف بالاحترام للاخر والاعتراف كل بحق الآخر والثقة المتبادلة .
من دون ذلك لاينجح العمل الجماعي في الالتقاء والتباحث او في ايجاد القواعد والصيغ المشتركة والثوابت الوطنية التي تحترم الحدود الدنيا للمشاعر والرغبات التي تحقق الارادة الشعبية .
المحاولات السابقة لتحقيق هيكل للجالية العراقية في سويسرا نحترمها لكن لم يكن الظرف محفزا كما هو ألآن , كما ان مستوى الادراك المشترك للاهمية هو اكبر لدى افراد الجالية.
ثم ان تواجد الثلة الطيبة المستعدة للعمل الجماعي الحقيقي قد التقت ألان على ارضية مشتركات ومحبة واحترام من امثال الدكتور سكر وكثيرون من ألعراقيين الخيرين المتواجدين في سويسرا لقد تكللت أخيرا بتشكيل الجمعية العراقية في سويسرا ليس بقصد التشكيل الشكلي والاعلامي للجمعية انما سيكون نبراسها ومنهجها العمل النبيل في جوانب عديدة لخدمة العراقيين هنا وانعكاس الجهد الوطني للجمعية على الوطن والشعب العراقي في الوطن .
ن الجهد الخاص بمصالح وحاجات وتطلعات العراقيين في سويسرا كافراد واسر صغارا وكبارا نساء ورجالا يفترض ان يكون في عين الاولويات نعم و لكن… من دون التفافنا وارتباطنا بالجمعية واهتمامنا بها ومساهمتنا جميعا بدون استثناء كافراد وكذلك دعمنا لها كمؤسسه او تنظيم سينعكس جهدها على الجميع من المشاركة الفعالة والحقيقية من ذلك كله سيضعف دورها وستصبخ تشكيلا غير ذو معنى وسيأفل دورها تدريجيا وتنتهي مهما كانت قوة الفاعلين فيها.
اذا جانب الحضور والاحترام للهيكل والتشكيل وحمايته ودعمه امر سيؤدي الى تحقيق دور حقيقي وفعال يرجوه الجميع من وجوده ويحقق اهداف هذا التشكيل واهداف الجالية كلها.
نعم لقد عقد الاجتماع يوم الاحد 26/6/2005م في بيرن وتمخض عنه انتخاب رئيسا ومقررا للجمعية عى امل قيامهم بالمهام الاعلامية والتحضيرية لاجتماعات الجمعية وتسهيل نشاطاتها الاخرى , ونحن نقدم الشكر الجزيل لكل من حضر الاجتماع المذكور ومن ساهم في بعث المحبة بين العراقين وشكرا لكل من رسم الابتسامة والفرحة والتفائل على وجوه ومحيا وقلوب وعقول العراقيين.
وبارك الله الايادي واللمسات التي اسهمت في اخراج شبكة الجمعية الالكترونية للوجود وبهذه الطلعة البهية نرجولها الافضل .
وكلي أمل ان تكون المشاركات والمساهمات في صدد هذا البناء متنامية ومتطورة في جميع مبتغياته الانسانية والوطنية.
كما نتذكر الجهد الذي قامت به الجمعية والاعضاء النشطاء فيها مثل الاخ القدير علي شلآه وعبد الباقر الخزري وحسين الكندي الى جانب الدكتور سكر والخيرون ألآخرون وهم كثر في خصوص انشاء الجمعية وبخصوص الهم الوطني والمهمة الوطنية الاولى وهي مهمة بناء الدستور حيث قامت الجمعية مع الحضور الطيب للاخوة وبعض الضيوف الكرام بابراز النقاط المهمة في الدستور السويسري التي نراها مفيدة لوضعنا في العراق كتجربة حضارية جاهزة ونظرا لوجود نقاط تشابه عديدة تربط الحالة السويسرية بالحالة العراقية , لقد تتوجت جهود الجمعية بارسال نسخ من الدستور السويسري بلغاة منها العربية الى الجمعية الوطنية ولجنة صياغة الدستور كما وضعت الجمعية صيغة الدستور كاملا على صفحات شبكتها الكترونية الجديدة لكي تكون بمتناول الجميع ويمثل هذا العمل المبارك والوطني الغيور تتويجا لتلك المساهمة في مرحلة ما قبل اصدار مسودة الدستور العراقي الدائم والجديد .
حيث يفترض ان تطرح مسودة الدستور للنقاش وتبيان الاراء لكل المكونات المدنية والسياسية والاجتماعية والعلمية والثقافية ثم يصار الى صيغة مسودة نهائية تطرح على الشعب للاستفتاء عليه ومصادقته من قبل كل الشعب .
وأخيرا وليس آخرا ان تشكيل الجمعية واستمرارها وتأدية واجباتها بشكل امثل يجب ان يكون عنوان المرحلة القادمة ومادة وارضية ذلك متوفرة من خلال استشفاف الرغبة لدى الجميع وبيان استعدادهم ونظرا لوجود المحبين للعراق والعراقيين والمتحمسين لذلك وايضا نظرا لوجودنا في بلد حضاري يحترم ويشجع العمل الجماعي , بقيت علينا اجراءات تأطير وتحريك الجهد واول ذلك عمل سجل كامل للعراقيين في سويسرا يتضمن المعلومات الاساسية الاولية فقط وهي الاسم والعمر والجنس والمهنة والعنوان للسكن الحالي لاستخدام ذلك بمناسبات دعوة العراقيين لاي اجتماع اونشاط او فعالية اجتماعية او ثقافية او رياضية او سياسية (ونقصد بالسياسية هي دعم المجهودات الوطنية في البناء الوطني للبلاد والدولة) , وتضمين الدعوة بمنهاج او برنامج كل اجتماع بشكل واضح ومحدد .
وارى ان من اولويات عمل الجمعية هي الدفاع عن مصالح الجالية هنا في سويسرا وتفاعلها واندماجها مع المجتمع السويسري والمساهمة بالحفاظ على الشخصية العراقية واحترامها من الجانب السويسري والتذكير بحقوق الجالية وافرادها وعدم تجاوز حقوقهم او التجاوز عليها وذلك وفقا او بموجب القوانين السويسرية ثم ان دور الجمعية لا بد ان يكون التأكيد والثقيف ما أمكن بواجبات العراقيين في سويسرا وكذلك ما أمكن بشأن حقوقهم , ان كل ذلك لايتحقق بالامنيات انما بالجهد المشترك والفعال وبمشاركة حقيقية من قبل كل العراقيين , وأيضا لابد ان يكون من واجبات الجمعية تأكيد وجود وشخصية العراقيين في سويسرا في مجالات مساهماتهم وحقوقهم في داخل العراق والمساهمة بتحقيق وتثبيت جميع حقوق العراقيين كمهاجرين ومهجرين ترتبت عليهم نتيجة اضرار مختلفة منها خسارة مصدر العيش والسكن والمال وما الى ذلك.
اخيرا نخلص الى بذل كل فرد ما عليه من جهد وضرورة التفاعل والتواصل والحضور والتواجد في كل المناسبات ما امكن وتلبية دعوات الجمعية والنشاط فيها , وبارك الله بالجهد الصادق والنبيل للجميع والسلام عليكم ورحمته وبركاته .
عبدالرحيم محمد حسين كاشف الغطاء
سويسرا ـ لوكانو 1/7/2005م
