الأحد. يونيو 14th, 2026

الجالية العراقية بسويسرا و رواية حرمانهم ثانية من حقهم الانتخابي

الجالية العراقية بسويسرا و رواية حرمانهم ثانية من حقهم الانتخابي

بقلم الدكتور عبد الباقي الخزرجي مدير مركز اللغة العربية الثقافي بجنيف

      اسرد هذه الرواية لأحبتي من العراقيين المقيمين بسويسرا جميعا بكل اطيافهم لتنجلي لهم علل حرمانهم من حقهم الانتخابي ثانية و الذي كفله القانون مع ما بذل من جهد تطوعي تشجيعا لاشاعة ثقافة الانتخاب و الاختيار , لا لتغليب قائمة على اخرى او فئة على فئة . و انطلاقا من غلاوة الوطن الحبيب و اسهاما في ردم الصدع و تلطيفا لجو المواطن العراقي الذي تراكمت عليه الآلام و ايجادا لمنفذ من منافذ التهدئة في وطننا الجريح الذي كثر واتره وقل ناصره , و تعبيدا لطريق الديمقراطية لتسود لألا يعود دكتاتور آخر من لون آخر او طاغية لحكم العراق و التسلط على البلاد و العباد و هذا هو الغرض المنشود و بعد …
فان اغلب العراقيين بسويسرا يتذكرون تلك الندوة التثقيفية الاعلامية التي اقامها مركز اللغة العربية الثقافي بمدينة جنيف في الشهر الاول من هذه السنة 2005 أي قبل اجراء الانتخابات التشريعية الاولى بعد سقوط النظام , اذ حضرها جمع غفير , لم يعهد ان اجتمع العراقيون قبله بمثل هذا العدد المتنوع من اطياف هذا الشعب الكريم .

 و انطلق النداء منها الى المفوضية العليا للانتخابات ببغداد بضرورة اشراك العراقيين في الخارج و منها الجالية بسويسرا , اذ كان الامر متجها نحو حرمان عراقيي الخارج منها و ذلك بسبب موقف سلبي لقلة من اعضاء لجنة المفوضية بل واحد منهم فقط كان يستشعر منه او اوحي له ان له حق الفيتو في اللجنة دون الآخرين الا ان الضغوط الجماهيرية على المفوضية و الدولة آنذاك اسهمت في حصول الموافقة على ذلك و خصصت الحكومة العراقية مبلغا ( 92 مليون دولار ) لهذا الغرض و عهدت العملية الانتخابية في الخارج الى منظمة الهجرة التابعة للامم المتحدة و التي مقرها جنيف بالذات . و مع ذلك استبعدت سويسرا من قائمة الدول بحجة ان العدد فيها لم يصل حد النصاب القانوني الذي الزموا انفسهم به  و لكن هذه الحجة دحضت بارسالنا العدد الرسمي لعراقيي سويسرا بعد جمع شتات هذا العدد من عدة مؤسسات رسمية سويسرية , اذ بلغ اكثر من  10.500 عراقي الى نهاية الشهر الثامن من سنة 2004 . وعاد الفضل في الحصول على هذه الاعداد الى فقيد الوطن المرحوم د. صلاح جمور . ثم حصلت اتصالات شخصية مع بعض اعضاء لجنة الانتخابات منهم الناطق الرسمي باسمها ,  د . فريد ايار , د. عبد الحسين الهنداوي و د. عادل اللامي و استعنا ايضا بوسائل الاعلام لعرض هذا الاجحاف القانوني بحقنا منها بعض الفضائيات العراقية  و لكن المفوضية باسم ناطقها الرسمي ابلغتنا ان الامر لا يمكن بسبب ضيق الوقت دون الاكتراث بحججنا بأن كثيرا من العراقيين لا يمكن لهم السفر لعدم اكتمال وثائقهم السويسرية او صعوبة و تأخير الحصول على التأشيرات اللازمة من دول الجوار و كون سويسرا بلدا مهما في المجتمع الدولي , و لم يعبأ باقتراحنا باقامة صندوق واحد فقط على حدود جنيف – فرنسا او على حدود المانيا كحل وسط بعد حصول موافقة شفوية مبدئية من قنصلية فرنسا بجنيف على تسهيل انتقال العراقيين الى هناك , بالتنسيق مع منظمة الهجرة و مفوضية الانتخابات بشرط الموافقة الرسمية على وضع مثل هذا الصندوق باعتبار ان فرنسا و المانيا ضمن قائمة الدول . و قد واعدنا الناطق الرسمي على ان تندرج سويسرا  ضمن قائمة الدول في انتخابات 15 -12 – 2005 بكونها هي الاهم لانها ستنتج مجلسا دائما لا مؤقتا . و لكن اعدادا من الجالية اصرت على الذهاب الى دول الجوار السويسري على اداء الواجب الوطني على الرغم من ابعاد دولتهم المضيفة لهم , بيد ان اعدادا من الراغبين كان لا يملك الوثائق المطلوبة للحصول على تأشيرة الدخول , فتوجه العمل الى مخاطبة منظمة الهجرة و السلطات الالمانية للايعاز بمنح التأشيرات لهم لغرض الانتخابات و حصلت الموافقة من القنصلية الالمانية لشريحة منهم دون آخرين . و فعلا , ذهب العراقيون , كل بوسيلته الى المانيا خاصة و منهم الى فرنسا و هولندا و قطعوا المسافات و لمرتين , مرة للتسجيل و مرة للانتخاب , حرصا منهم على ممارسة الحق و خدمة للوطن . و لم ينقطع العمل الاعلامي و التوعوي بأهمية الانتخابات و استثمرت المناسبات الاجتماعية العراقية سواء المفرحة منها و الحزينة لهذا الغرض . حتى جاء دور وضع الدستور العراقي الدائم و دعا الدكتور سكر الغزالي لاقامة ندوة ثقافية في 30 – 6 – 2005 بمدينة بيرن  لمشاركة العراقيين بمناقشة الدستور و الافادة من الدستور السويسري بوجود اوجه التشابه بين المجتمعين السويسري  و العراقي من حيث القوميات و الاديان و المذاهب و اللغات . و ارسلت نسخة من هذا الدستور باللغة العربية مع مذكرة الندوة الى لجنة صياغة الدستور ببغداد و عرض الدستور السويسري داخل الندوة للتوزيع و نشر على موقع الجالية العراقية بسويسرا و باللغات الثلاث . و انتظرت الجالية موعد الانتخابات التشريعية الحالية و استبشرت خيرا بالاعلان عن ادراج سويسرا ضمن قائمة الدول التي يمكن اجراء الانتخابات فيها و حصل الاطمئنان بوفاء المفوضية لوعدها السابق و لكن سرعان من تلاشى هذا الاستبشار بالاعلان اللاحق للمفوضية بالغاء اسم سويسرا من تلك القائمة . فاتصلنا هاتفيا بالمفوضية و بالذات بالسيدة حمدية الحسيني , المسؤولة عن انتخابات الخارج و المتواجدة آنذاك بعمان مستفسرين عن السبب فتعللت بعدم حصول موافقة السلطات السويسرية الى  الآن , علما بأن الوقت المحدد بحصول الموافقة من عدمها قد انتهى في 28 – 10 – 2005 و نحن الآن في العشرة الاولى من نوفمبر . فواعدتها على ان نجري اتصالات لنتعرف جميعا على الاسباب . و حصلت اتصالات مع السفارة العراقية بجنيف و التقيت بالدكتور مجيد العنبكي و اخبرني بأن الرد السويسري لم يصل الى الآن . و عند الحديث معه عن ملابسات القضية اخبرني بأن المفوضية ارسلت عن طريق الخارجية العراقية الى سفارات الدول التي تجرى فيها الانتخابات مذكرة تفاهم بتاريخ 11 – 10 – 2005 بكتابها المرقم 42906 و فيها 13 مادة قانونية تطلب الموافقة من تلك الدول على اجراء الانتخابات العراقية على اراضيها و منها سويسرا , على ان لا تتأخر في الموافقة او عدمها عن 28 – 10 – 2005  , و ان السفارة العراقية بجنيف ارسلت هذه المذكرة مع طلب حصول الموافقة الى السلطات السويسرية المختصة في 17 – 10 – 2005 دون ان تحدد السفارة تاريخ 28 – 10 – 2005 كحد أقصى للرد . و عندما استوضحت من الدكتور العنبكي عن عدم ذكر المهلة هذه , فأجاب بأن اللغة الدبلماسية لغة خاصة لا يذكر فيها مثل هذا التحديد . و لكن كان بالامكان التنبيه الى ذلك بلغة لائقة . و قد ارسلت المفوضية بتاريخ 23 – 10 – 2005  الى السفارة العراقية ما يؤكد طلبها السابق . و انها قد بعثت ايضا في 8 – 11 – 2005 تطلب من السفارة فتح حساب مصرفي و اسم الشخص المخول بتسلم المواد الخاصة بالانتخابات بسويسرا و عنوانه على ان يكون موظفا في السفارة العراقية و انها نفذت هذه الطلبات بفتح الحساب البنكي في بنك  UBS    و بدا الامر و كأنه في طريقه الى التحقيق سوى الموافقة السويسرية . و بعد هذا الاجتماع , اجرينا بعض الاتصالات الشخصية بالمفوضية و غيرها من الجهات ذات الشأن للضغط عليها فلمسنا ان هناك مجالا للحديث في الموضوع و دفعه على الرغم من انتهاء المهلة المحددة . و اذ نحن بهذا الصدد , اتصل بي الدكتور العنبكي هاتفيا يوم 18 – 11 – 2005 و اخبرني بحصول الموافقة السويسرية و انه ارسلها الى المفوضية امس حيث تاريخ الموافقة . فأسرعت بالاتصال بالسيدة حمدية و هي في عمان و اخبرتها بهذا الخبر المفرح للجالية العراقية بسويسرا المتلهفة له و نحتاج الى جهود استثنائية من المفوضية لاتمام الموضوع . فتجاوبت تماما و تعاطفت و اخبرتني بأنها تستطيع ان تقول بأن الموافقة قد حصلت الآن .  و لكنها استدركت قائلة بأن الامر يتطلب موافقة اللجنة العليا ببغداد و هو امر ليس صعبا و يحتاج الى يوم او يومين , علما بأن هذا الاستدراك منها جاء بعد ان اخبرتها مباشرة بأننا سوف ننشر خبرها المفرح ( موافقتها ) على الموقع الالكتروني للجالية العراقية بسويسرا و اني سوف اطلب من السيد السفير العراقي و وكيله المفوض بالانتخابات ان يتصلا بها هاتفيا و اذا كان هناك اشكال في ارسال المواد الانتخابية الخاصة بسويسرا فاننا على استعداد لنقل حصة سويسرا من هذه المواد من المانيا بشكل طوعي . و هكذا و في الوقت نفسه اتصلت بالسفارة و اخبرتهم بالجديد من الامر مع التماس الاتصال بالسيدة حمدية مع رقمها المحمول بعمان . و في ليلة اليوم ذاته وفي الساعة التاسعة النصف تماما حدث اتصال من المفوضية بنا من عمان و كان اسم المتصل السيد محمد كاظم و طلب مني نيابة عن السيدة حمدية ان نرسل لها اسم الشخص المخول لتسلم المواد الانتخابية و عنوانه و رقم حساب بنكي و اكد لي بأن المواد قد هيئت لكم و بانتظار المعلومات المطلوبة , فشكرته على ذلك و ذكرته بأن هذه المطالب قد ارسلتها السفارة اليكم بتاريخ 31 – 10 – 2005 و مع ذلك سوف ابعثها ثانية بالايميل للتأكيد . و في اليوم التالي ذهبت الى السفارة و التقيت الدكتور العنبكي المفوض بالانتخابات ثانية  ثم السيد السفير و خلال هذا اللقاء استجدت عندي معلومات اخرى و هي ان الموافقة السويسرية جاءت في 17 – 11 -2005 بعد ان سمعت هذه السلطات عبر وسائل الاعلام ان سويسرا لم تندرج في قائمة الدول و مع ذلك فان هذه السلطات توافق على اجراء الانتخابات على اراضيها اذا كانت المفوضية تريد ذلك بشرط ان تكون في املاك الدولة العراقية ( أي في جنيف  و في بيرن فقط ) و افدت ايضا في هذا اللقاء بأن السفارة قد اعلمت المفوضية بذلك و انها ترى ان السفارة بجنيف لا تصلح لمثل هذه العملية لصغرها و ان السفارة في بيرن غير مؤهلة الآن لكونها مهملة منذ زمن طويل . و بعد حوار بناء مع السيد السفير و السيد وكيله حول هذا المضمون المرسل الى المفوضية و الذي لا يشجع على تسهيل الامر الذي نسعى اليه جميعا , فاقترح السيد السفير ان يلحق مضمون هذا الكتاب بمضمون آخر و هو ان بناية بيرن يمكن تهيئتها باستأجار او شراء المواد المطلوبة من حاسبات و مناضد الخ … على ان تكون المركز الوحيد بسويسرا  و اصر السفير باعلام المفوضية ان السفارة تواجه ضغطا متزايدا و شبه يومي من ابناء الجالية للمشاركة في هذه العملية الانتخابية و قد امضى السفير بنفسه هذا الكتاب و ارسل فورا الى المفوضية بالايميل . و بدوري ارسلت نسخة منه ايضا للسيدة حمدية مباشرة للتأكيد . و قد اجريت عدة اتصالات هاتفية شخصيا مع المفوضية بعمان و بغداد ايضا لعدة ايام الا ان الصدمة كانت كبيرة عندما اخبرتني السيدة حمدية عبر هاتفها المحمول بعمان اذ اتصلت بها بأن الامر قد رفض ببغداد و لم يحصل اجماع عليه بحجة ضيق الوقت و لم يفد الالحاح عليها بتلهف الجالية للمشاركة و تعاطفها هي بالذات مع الامر ابتداءا و استعداد الجالية التام للتعاون تماما . و لكني لم اجد الا ان اقول لها بأني سوف اخبر الجالية بكل هذه الملابسات بحقائقها بأتم شفافية . 

و استطيع من خلال قراءاتي المتواضعة و اطلاعي المحدود على حيثيات هذا الاشكال مرة اخرى في حرمان عراقيي سويسرا من هذا الحق المهم على الارض التي يقيمون عليها بعد ان اعترف لهم به هذه المرة ان اقول : ان هناك نفرا قليلا في المفوضية ان لم يكن واحدا فقط هو الذي له حق النقض و ما نملكه من معرفة في هذا الامر لا يرقى الى درجة ان نسميه و لكن استطيع القول و بملء الفم : ان ابعاد عراقيي سويسرا عن اداء هذا الحق الشرعي و بهذه المرحلة المهمة تعد طعنة نجلاء في عمل المفوضية و ستترك اثرا سلبيا في سجلها الذي كنا نرجو ان يبتعد من امثالها حتى تصبح امثولة لمبدأ العمل المتوازن بين الافراد في الداخل و الخارج و مبدأ النزاهة و مجاراة المنطق السليم و مجانبة النقص الذي يمكن تلافيه و استشهد بقول الشعر :

               و لم ار في عيوب الناس عيبا             كعيب القادرين على التمام

و بالرجوع الى المربع الاول  فان هناك اطرافا اربعة اسهمت في هذه المعادلة سلبا كانت نتيجتها هذا الحرمان الذي نحن بصدده . و ان كل طرف من هذه الاطراف الاربعة لها نسبتها من هذا الاسهام و ربما تداخلت بعض مع بعض او كان احدها سببا للآخر . و الاطراف هي : مفوضية الانتخابات و السفارة العراقية و الجهات السويسرية المختصة و وضع الجالية العراقية .

 اولا وضع الجالية العراقية : و ابدأ بهذا الطرف – على كوني احد افرادها – و نقد الذات من اولى وسائل العملية التغيرية الاجتماعية اذ لم توفق الجالية هنا الى الآن في جمع شتاتها في مؤسسة او جمعية او جهة تعمل للعراقيين جميعا بكل الوانهم و اطيافهم و تحت مضلة واحدة هي العراق و ان وجود بعض المراكز و الكيانات التي تعمل في مجالات ثقافية او اجتماعية او سياسية هنا و هناك لا يرقى الى متسوى يوحي بأهمية هذه الجالية و تأثيرها بحيث تتمكن من التأثير و الضغط و الولوج في قضايا الوطن الكبرى  مثلما يحدث الآن في الانتخابات . و لولا هذا الضعف لما تأخر رد الجهات السويسرية بالموافقة كل هذه المدة . فالجالية بحاجة الى الالتفاف حول نفسها بكل شرائحها لان اليد الواحدة لا تصفق كما  يقول المثل و لا تؤثر . و كذلك لو كان التنسيق حاصلا بين الجالية و السفارة العراقية قبل فوات الاوان لما وصل الامر الى ما وصل اليه , و الامل معقود ان يتحقق ما نربو اليه .  

ثانيا , المفوضية : حيث لم تكن مندفعة مع الخارج في الانتخابات الاولى و لكن بفعل الضغوط حاولت – بعد موافقتها –  ان تقلص من مساحة الاشتراك الخارجي بكل الوسائل . و انها لم تكن بمستوى المسؤولية التامة للاستماع لحجج عراقيي سويسرا المنطقية و احترام رأيها , مع ما ينتاب عمل المفوضية من تخبط اداري و تعدد في مراكز القوى فيها مما يتطلب زيادة في الضغط عليها لادراج سويسرا في قائمتها و هذا ما لم تستطع الجالية ان تمارسه .

ثالثا , السفارة العراقية : فمع جهودها التي ذكرتها فانها قد تراخت احيانا في حصولها على الموافقة السويسرية و لم تتابع الامر بالتاكيد على هذه الجهات و اعلامها بتاريخ المفوضية المحدد في 28 – 11 – 2005 . و كذلك ضعف التنسيق بينها و بين اطراف الجالية اول الامر لاجل التعاون و تهيئة الاجواء و الافادة من خبرتها في سويسرا لكون الامر يهمها مباشرة و اذا حدث مثل هذا التنسيق بدرجة ما فانه جاء متاخرا .

رابعا و اخيرا , الجهات السويسرية المختصة : فانها احتاجت ما يقارب الشهر بحسب التواريخ السابقة لحصول الموافقة و بعد ان سمعت من وسائل الاعلام بأن سويسرا غير مدرجة في قائمة الدول و هو وقت ليس قصيرا اذا اخذ بنظر الاعتبار موعد الانتخابات ذاتها في 13 – 12 -2005 و ما تسبقها من اجراءات و بخاصة اذا علمنا انها ستجرى في سويسرا للمرة الاولى . و كل ذلك يعزى الى ذلك الضعف في التنسيق بين الجالية و الاطراف الاخرى .  

و في النهاية , فان الذي حدث لا يثني الغيورين على عراقهم الحبيب عن اداء حقهم الانتخابي بالاماكن التي يمكن الوصل اليها على الرغم من كونها مجهدة و مكلفة . و اذا كان ذلك غير ميسر تماما لآخرين من ابنائنا و اخواننا فان نياتهم ستبقى دافعة لهم للعمل الدؤوب لخدمة الوطن في قابل الايام و ان روايتي هذه استهدف منها العبرة و الحكمة فانها ضالة العاقل لألا نقع في امثالها فالاغفال و الاهمال مقدمات الافشال . فبالوعي تتلافى مكامن الخلل و اما التقصير فيشار اليه و ينبه به و لا يجامل له فان وطننا قد تعب من هذا و ذاك و يحيا الوطن .

بقلم الدكتور عبد الباقي الخزرجي مدير مركز اللغة العربية الثقافي بجنيف

Related Post