.النظام الجديد سيضع حدا لفرض رسوم يعتمد احتسابها على دخل وثروة المرشح للحصول على الجنسية السويسرية، وهي رسوم كانت تبلغ أحيانا أسعارا خيالية. فابتداء من يوم الأحد 1 يناير 2006، سيطالب المرشحون للجواز الأحمر بأداء فاتورة تغطي فقط التكاليف الإدارية الفعلية. وبالتالي لن يقف المال بعد عقبة أمام الأجانب الراغبين في الحصول على الجنسية السويسرية.
وكان البرلمان الفدرالي قد قرر قبل عامين وضع حد للممارسات الردعية وحتى الاعتباطية التي تقوم بها بعض البلديات لدى دراسة ملفات طالبي الجنسية السويسرية.
نظام الرسوم الجديد يمثل بلا شك خبرا سارا للمرشحين للحصول على الجواز الأحمر في كانتون زيورخ المعروف بغلاء إجراءات التجنيس، إذ سيقتطع الكانتون وفقا للنظام الجديد مبلغا تقديريا بـ500 فرنكا للشخص و250 فرنكا للشبان الذين يقل عمرهم عن 25 عاما.
وبذلك سيـُُطمر القانون الذي كان يقتضي أن يدفع الشخص في زيورخ ما يناهز شهرين من راتبه للحصول على الجنسية السويسرية. وكان المبلغ النهائي يصل أحيانا إلى 100 ألف فرنك تُدفع للجهات المعنية الثلاث (الكنفدرالية وكانتون زيورخ والبلدية). لكن من فاتح يناير 2006 فصاعدا، سيدفع الراغب في الحصول على الجواز الأحمر فاتورة إجمالية تتراوح بين 1000 و2000 فرنك، حسب ما ورد في موقع سلطات زيورخ على الإنترنت.
ويطبق هذا السقف بَعد على العديد من القرارات الإدارية في الكانتون. وكانت بلديات كانتون تسوغ تفرض في السابق رسوم تصل إلى 10 ألف فرنك على الأجانب الميسورين.
وتبرر السلطات الفدرالية هذه الزيادة بحجم العمل الذي تتطلبه منها فئة هؤلاء المرشحين، والذي ارتفع “بشكل ملموس” خلال السنوات القليلة الماضية، خاصة بسبب ضرورة التحقق من أن الزوجين يعيشان فعلا كزوجين مُستقرين، ولم يتزوجا فقط من أجل تسهيل حصول الطرف الأجنبي على الجواز الأحمر.
وقد تتضرر البلديات من نظام الرسوم الجديد إلا في حال كثرة طلبات الجنسية. ويبدو أن بلديات كانتون زيورخ هي التي ستشعر أكثر بالتعديل الجديد إذ أن الكانتون يتوقع جني 2,1 مليون فرنك فقط من عمليات التجنيس سنويا، مقابل 6,5 مليون قبل دخول النظام الجديد حيز التطبيق.
منذ عام 2001، تكلف الإجراءات الإدارية للكانتون 350 فرنكا للملف الواحد (بغض النظر عن عدد الأشخاص المتقدمين بالطلب) بالنسبة للأجانب من الجيل الأول، و150 فرنكا للجيل الثاني. أما الإجراءات الإدارية للبلدية فتتراوح بين 100 و150 فرنكا.
