الأربعاء. يونيو 17th, 2026

اختصار الشكل وعمق الدلاله

الفـلاحــه
لوحه للفنان سلام الشيخ

 اضغط على الصورة لمشاهدة افضل
اضغط على الصورة لمشاهدة افضل

في هذا لعمل الفني المرسوم بأصباغ مائيه ، سخرتُ التقنيات الحديثه في توزيع اللون والشكل على مساحه مستطيله من ورق الكارتون بقياس 40سم على 60 سم ،، رسمت دون فرشاه او قلم بل تركتُ الاصباغ لتختلط مع بعضها عبر تراكمها المنسق ،، وغير المنسق ….على بساطه تميل للفطره وخروجا عن تقاليد الفنون والتقنيات الاكاديميه الصرفه .

تبدو الفـلاحــه كمسله  منحوتة في باحه  وفضاء ابيض هو بياض سطح الورقه …. الفلاحه العراقيه هي الام والاخت والحبيبه انها شرف وعرف . قل انها مسله دون بنود وقوانين مكتوبه ، فطرتها هي المعرفه ،،، الفلاحه العراقيه ستبقى شامخه فهي سليله الحضارات البشريه الاولى .

في تكوين هذا العمل الفني ثلاثه عناصر مهمه اولها الخلفيه البعيده والتي تناصفت في اتزان ،وانقسمت الى نصفين، نصفها الاول تكون من السماء التي تلبدت بحريق الحرب والتخريب ، حريق الانفجرات ودخان انابيب الزفت ..  في واقع حال سلبي تحول به واليه العراق ، من بلاد الزراعه الاولى الى بلاد منتجه فقط لنفط يحترق قبل وبعد وصوله الى معجلات العربات الجراره حول كرتنا الارضيه ،، ليلوث لنا البيئه ويرفع درجات الحراره  ويخلق الحروب والازمات.

وفي وسط الصوره برزت لنا الفلاحه محاطه بلون العبائة السوداء والذي تماثلت به كالقارب المطلي بالقار  وقد رسى توا على جرف مياه لانسمع خريرها ولا نراها في الصوره ، لكنها حاضرة في تكامل مشهدها الريفي  .

ليس لفلاحتنا وجه مميز وواضح الا ما تركته الذكرى من اثر للون الوشم وبريق الاحجار الكريمه ،، لون الشذر القديم والذي تحول بمرور الزمن الى لون باهت .

لا يخفى على المشاهد بزوغ الهلال في وسط اللوحه بلونه المضيء واختفى خلف رأس الفلاحه دون جهد ، في حركه انعكست تماما مع السيف المغمد في احشاء بطلتنا الاصيله ضحيه الذبح المباح، اباحه نجدها عند الاشرار ومحبي الدماء من المجرمين الذين استباحوا شعب بلاد الرافدين بشعارات زائفه.

صوره الهلال نجدها في لقى الاثار العراقيه محفوراً على الواح الحجر منذ عهود سام وحام وطام ، عهود سومر واكد وبابل واشور ونينوى والحضر ، القمر بهيئه هلال خُط بالقصب في الكوفه وبغداد ليستقر في الذاكره الشعبيه ولدى البشريه جمعاء كشكل يمثل بلاد الرافدين  والشرق الادنى ….. هذا الشرق الذي نعرفه كذلك من سيوفه المعكوفه. 

سلام الشيخ

Related Post