الأربعاء. يونيو 17th, 2026

إلغاءُ تأشيرات العبور إلى فضاء شنغن

بعد البرلمان الأوروبي، جاء دور وزراء العدل في الاتحاد الأوروبي للاعتراف رسميا بصلوحية بعض أنواع تصاريح الإقامة السويسرية.
 

فاعتبار من منتصف يوليو، لن يحتاج أكثر من نصف مليون أجنبي مقيم في سويسرا من غير مواطني دول الاتحاد الأوروبي للحصول على تأشيرة عبور إلى دول فضاء شنغن.

القرار كان مُتوقعا ويهم بالخصوص الأجانب المتحصلين على تصاريح إقامة من صنف "B" (إقامة طويلة يتم تجديدها سنويا)، وC (إقامة دائمة)، والتي حظيت باعتراف البرلمان الأوروبي في شهر أبريل الماضي في ستراسبورغ.

يوم الخميس 1 يونيو، أغلق وزراء العدل في الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي هذا الملف في الاجتماع الذي عقدوه في لوكسمبورغ. وتشير أوساط قريبة من الرئاسة النمساوية للاتحاد أن القرار سيُوقع رسميا يوم 14 يونيو الجاري في ستراسبورغ.

إثر ذلك، سيتم نشره في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي ليدخل بعد 20 يوما حيز التطبيق، أي يوم 6 يوليو "في أفضل الحالات"، على حد تعبير مصادر الرئاسة الأوروبية.

 

خمسة أيام فقط
 
يجدر التذكير بأن الأجانب المقيمين في سويسرا والقادمين من بلدان غير أعضاء في الاتحاد الأوروبي كانوا يحتاجون للحصول على تأشيرة لمجرد عبور بلدان أوروبية تنتمي إلى فضاء شنغن، وهو ما كان يؤدي إلى فائض من العمل بالنسبة لقنصليات الدول المعنية (وهي أساسا فرنسا وإيطاليا وألمانيا والنمسا)، وإلى إهدار كبير للوقت والمال بالنسبة لطالبي التأشيرة.

من جهتها، تـشير النقابة السويسرية لمختلف المهن "أونيا" و"منتدى اندماج المهاجرات والمهاجرين" في سويسرا (وهما الطرفان اللذان بذلا الكثير من الجهد من أجل الحصول على هذا التغيير في الممارسة الأوروبية) إلى أن ما لا يقل عن 94% من تأشيرات شنغن الممنوحة في سويسرا هي تأشيرات عبور. وهو ما يعني أن هذا التبسيط الذي أقره وزراء العدل الأوروبيون يحظى بأهمية فائقة من وجهة نظرهم.

القرار الأوروبي الجديد يُعتبر اعترافا من جانب واحد ببعض أصناف تصاريح الإقامة الممنوحة من طرف السلطات في سويسرا وإمارة الليختنشتاين. وهي لا تشمل إلا عبور فضاء شنغن، كما أنها محدودة بفترة زمنية لا تزيد عن خمسة أيام.

يجدر التذكير أخيرا بأن هذا الإجراء التبسيطي الذي يُلزم جميع الدول الأعضاء في فضاء شنغن يُعدّ إجراء انتقاليا، في انتظار بدء العمل الرسمي بانضمام سويسرا إلى اتفاقية "شنغن" حول التعاون الأمني والقضائي، ومعاهدة "دبلن" الخاصة بالتعاون في مجال اللجوء، في إطار المعاهدات الثنائية التي أبرمتها الكنفدرالية مع الاتحاد الأوروبي في السنوات الأخيرة.

 
سويس انفو مع الوكالات

Related Post