الأحد. يونيو 14th, 2026

ممثلية العراق ( في جنيف) بين الأمس واليوم

جعفر المزهر:
عن البيت الثقافي العراقي في لوزان.

بدأت بعض مؤسسات الدولة العراقية في الخارج تكرس ظواهر التلاحم والتواصل الايجابي مع مواطنيها، مع أنها كانت بالأمس القريب موغلة في تنفير العراقيين من حولها ومتحفزة لإيذائهم في شتى المجالات، حياتية كانت أم وظيفية، ومن هذه المؤسسات: ممثلية العراق لدى الأمم المتحدة في "جينيف" التي بدأنا نتلمس اليوم مسؤوليتها وسعيها لتفعيل روح التواصل والتلاحم الوطني، اللتان خربتهما حقب الدكتاتورية النافقة، بجهلها وعنجهيتها وجواسيسها السيئون الذين كان لا يشغلهم شاغل إلا التفنن في أساليب الإيذاء التي يطالون بها العراقيين.
وما دفعني لتسجل هذا الثناء للمثلية العراق وتوابعها الإدارية في جينيف أمران :


الأمر الأول :حق الثناء الذي يقع على عاتقنا اتجاه كل عمل وموقف أصيل يصدر من مؤسسات الدولة العراقية الحديثة ، لما في هذا الثناء من مؤازرة تدفع العاملين في هذه المؤسسات إلى تكثيف العمل الرصين والمسئول ، الذي يرفع من الرصيد الايجابي لسمعة الدولة العراقية، وفي ذات اللحظة، نريد – بهذا الثناء – أن نثلج قلوب محبي الدولة العراقية ( الحالية) من عراقيين وعرب، وأيضا، نأرق – بهذا الثناء – مضاجع الكارهين والحالمين بعودة الظاهرة الصدامية من جديد للعراق ، فهم يتلقون هذا الثناء كالرصاص في صدورهم، وهذا ما تسمح به الديمقراطية من أسلحة. فسلاحنا الذي نرمي به الظاهرة الصدامية هو: إبراز كل ما هو جميل في الدولة العراقية الجديدة التي نأمل أن تتطور نحو كل ما يجعلها في مصاف الدول المتقدمة.
الأمر الثاني: أردنا أن نمرر من خلال هذا الثناء – الذي يجعلنا نقف إجلالا لكل عمل صادق ورصين – إشارة مفادها أن أصبحنا نمتلك قدرة المراقبة والتفحص اللتان تفرضان علينا فضح كل ما هو سيء قد يتأتى في المستقبل من خلال بيروقراطية ( سلبية ) أو فئوية حزبية أو عشائرية تصيبنا بوبالها، فيصبح بها العراقيون نهبا لهذه التمترسات المضرة والمفسدة لكل ما هو أصيل في عراق الحضارة، عراق المحبة ،عراق الأمل .
وفي أخر القول، نسجل( نحن البيت الثقافي العراقي في لوزان) شكرنا للسيد "هوشيار زيباري" وزير الخارجية العراقي، على مبادرته في الطلب من سفارات العراق إقامة مآدب التواصل والتعارف الرمضانية، التي شكلت ظاهرة وخطوة ايجابية في طريق التلاحم الوطني، وكذالك نكرر شكرنا للسيد "غالب العنبكي" السكرتير الأول لممثلية العراق لدى الأمم المتحدة لتمثيله ممثلية العراق في حفل الإفطار الذي أقيم في لوزان ونسجل احترامنا وثناءنا له ولباقي موظفي الممثلية لما تمتعوا به من روح غير متكلفة وقدرة على الانسجام والتواصل مع المدعوين ( الذين شكلوا جزءا يسيرا من الجالية العراقية المحترمة في لوزان ) . 

جعفر المزهر
عن البيت الثقافي العراقي في لوزان.

Related Post