الخميس02222024

Last updateالأحد, 29 حزيران 2014 7pm

Arabic English French German Italian Spanish
Back أنت هنا: Home مقالات واراء و هل فجروا ضريح الامامين العسكريين بسامراء بهذه الفاجعة الاليمة ؟؟؟

و هل فجروا ضريح الامامين العسكريين بسامراء بهذه الفاجعة الاليمة ؟؟؟

و هل فجروا ضريح الامامين العسكريين بسامراء بهذه الفاجعة الاليمة ؟؟؟

د. عبد الباقي الخزرجي *
ان الذين فجروا اليوم ضريح هذين الامامين الهمامين من ائمة المسلمين علي الهادي و الحسن العسكري (ع) الوارثين الشرعيين لرسول الانسانية محمد (ص) و من احفاده البررة من السلسلة الذهبية في نقل و تجسيد سنته (ص) من الذين اذهب الله عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا بنص الكتاب العزيز . هؤلاء المفجرون المجرمون قد فجروا عقائدهم المبنية على عقائد الشيطان و عبادة الارباب من دون الله تعالى من الطغاة و الموتورين و اثبتوا انهم صنو لهؤلاء الحاقدين على الاسلام الذين اساؤوا بالامس لشخص الرسول الكريم , جد الامامين العظيمين , صاحبي هذه الفجيعة الاليمة . و لكن يبقى الفرق ان هؤلاء المسيئين كانت اساءتهم باسم الكفر و الشرك و الانفلات الخلقي و ان هؤلاء فجروا قبر حفيديه (ص) باسم الاسلام و المدرسة واحدة و استاذها واحد و من خلفها واحد . فهما وجهان لعملة واحدة مزجاة بالحقد و الكراهية لمبادئ الانسانية التي جاء بها دين محمد (ص) .
الم يكن اجداد هؤلاء المفجرين قبل قرون قد ذبحوا ريحانة النبي الكريم (ص) الحسين بن علي (ع)  جد الامامين العسكريين ايوم عاشوراء و لم يمض على وفاة جده (ص)  خمسون سنة ؟ و رفعوا رأسه على رمح و هم يصلون على جده طواعية ؟ و أسروا نسائه و اطفاله و بأمر من خليفة المسلمين و مشهد منه و مباركة وتبختر ؟!!!  فهل قتلوه فعلا ؟؟؟ 

 قطعوا رأسك كي يسكتوك ... غاب عنهم انهم قد خلدوك
 زعموا ان قتل الحسين يزيدهم ... لكنما قتل الحسين يزيدا 

 هل تناسى هؤلاء المجرمون ان رفعة الحسين (ع) رفعة لا دونها رفعة دنيا ناهيك عن الاخرى ؟ هل تناسى هؤلاء الاقذار ان السلطة الحاكمة باسم الاسلام آنذاك تجبر الامامين على الحضور الى مقر الخلافة بالاسبوع مرتين للتوقيع على الحضور لأجل اذلالهما ؟ اين هؤلاء اصحاب السلطة و السلطان و الجيش و الحكم من هذين النورين الساطعين الى اليوم و الى ما تبقى من حياة , اذ يلألئ و يشع فكرهما و تراثهما و نورهما للمهتدين به على مدى الحدثين : الليل و النهار , و سيزداد هذا الاشعاع قوة و تأثيرا بهذا الفعل الشنيع ( ان الله لينصر دينه بأعدائه ) و الحمد لله الذي جعل اعداء الحق من الحمقى كما قال امام الساجدين علي بن الحسين , زين العابدين , جد الامامين العسكريين ( ع ) منذ ما يقارب 14 قرنا. قال تعالى : ( يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم و الله متم نوره و لو كره المشركون)  ... و لو كره الكافرون .
فلتكن هذه الفجيعة و هذا الغي حافزا لنا و للبشرية المعذبة جميعا لمعرفة فكر هؤلاء الابرار من عترة المصطفى (ص) , نبحث عنهم و نضحي من اجل معرفته و معرفتهم , لنعرف علة ما يكنه له اعداؤهم من اشرار خلق الله  , فان هؤلاء البررة خلقوا و عاشوا وضحوا و ماتوا و خلفوا لنا من تراث انساني  لاجل هذا الهدف السامي و هو جوهر رسالة الانبياء و الصالحين عبر تاريخ البشرية . قال تعالى : قد تبين الرشد من الغي .     

* د. عبد الباقي الخزرجي
استاذ جامعي و مدير مركز اللغة العربية الثقافي في جنيف